فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347921 من 466147

اختلف المفسرون في تفسير معنى الإبلاس، فمنهم من فسره باليأس، كابن عباس، وهو المراد من حديث:"أنا مبشرهم إذا أُبلسوا"أي: ذا يئسوا، ومنهم من فسره بالسكوت وانقطاع الحجة، ومنهم من فسره بالحزن الناجم عن شدة اليأس، والحق أنها معان متقاربة وليس بينها تناف.

والمعنى: ويوم يقوم الناس لرب العالمين في الساعة التي حددها للقيامة - يومئذ - ييأس المجرمون من النجاة ويتحيرون، وقد انقطعت حجتهم وصمتت ألسنتهم، ولفّهم الحزن من كل جانب.

13 - {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} :

ولم يكن لهؤلاء المجرمين من آلهتهم التي عبدوها شفعاء ينقذونهم من سوء مصيرهم، كما كانوا يزعمون في دنياهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} وكانوا بشركائهم يومئذ كافرين.

والتعبير عمَّا سوف يحدث يوم القيامة - وهو مستقبل - بصيغة المضارع التي دخلت عليه (لم) في قوله: {ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ} فحولته إلى المضى، وبصيغة الماضي في قوله: {وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} للإيذان بأنه واقع ولابد، فكأنه وقع فعلا وأُخْبر عنه.

التمتع بالحياة الدنيا، حيث كانوا أشد منهم قوة وقلبوا الأرض ظهرًا لبطن في الزراعة والبحث عن المعادن ونحوها وعمروها بفنون العمارات أو أقاموا بها أكثر مما عمرها مشركو مكة، وجاءتهم رسلهم بالمعجزات البينات التي تستوجب إيمانهم فكذبوهم، فما كان الله ليهلكهم بغير ذنب كما يفعل الظالمون، ولكنهم كانوا ظالمين لأنفسهم بفعلهم ما يقتضي إهلاكهم دون أن يكون لله أو لرسله دخل في ظلمهم.

10 - {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ} :

ثم كان عاقبة الذين عملوا السيئات وظلموا بها أنفسهم - كان عاقبتهم - العقوبةُ السوأى في الدنيا بالإهلاك وفي الآخرة بالنار؛ لأنهم داوموا على تكذيبهم بآيات الله، وكانوا بها يستهزئون ولم تنجهم قوتهم، ولم تنفعهم عمارتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت