وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وابن جرير والبيهقي عن مجاهد رضي الله عنه ، أنه سئل هل في الجنة سماع؟ فقال: إن فيها لشجرة يقال لها القيض لها سماع لم يسمع السامعون إلى مثله.
وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والاصبهاني في الترغيب عن محمد بن المنكدر قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الذين كانوا ينزعون أنفسهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ أسكنوهم رياض المسك ، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي ، وأعلموهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وأخرج الدينوري في المجالسة عن مجاهد رضي الله عنه قال: ينادي مناد يوم القيامة أين الذين كانوا ينزهون أصواتهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشيطان؟ فيحملهم الله في رياض الجنة من مسك فيقول للملائكة"اسمعوا عبادي تحميدي وتمجيدي ، وأخبروهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".
وأخرج الديلمي عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا كان يوم القيامة قال الله: أين الذين كانوا ينزهون اسماعهم وأبصارهم عن مزامير الشيطان ميزوهم؟ فيميزون في كتب المسك والعنبر ثم يقول للملائكة: أسمعوهم من تسبيحي ، وتحميدي ، وتهليلي ، قال: فيسبحون بأصوات لم يسمع السامعون بمثلها قط".
وأخرج ابن أبي الدنيا والضياء المقدسي كلاهما في صفة الجنة بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: في الجنة شجرة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام ، فيخرج أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم ، فيتحدثون في ظلها ، فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا ، فيرسل الله ريحاً من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سابط قال: إن في الجنة لشجرة لم يخلق الله من صوت حسن إلا وهو في جرمها يلذذهم وينعمهم.