فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345293 من 466147

منك وأخبر بحال لوٍط وحال قومه، وامتيازه منهم الامتياز البين، وأنه لا يستأهل ما يستأهلون، فخفض على نفسك وهوّن عليك الخطب. وقرئ: (لَنُنَجِّيَنَّهُ) بالتشديد والتخفيف، وكذلك (منجوك) .

[ (وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ) * [33]

(أَنْ) صلة أكدت وجود الفعلين مترتبًا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين لا فاصل بينهما؛ كأنهما وجدا في جزٍء واحٍد من الزمان، كأنه قيل: لما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث، خيفة عليهم من قومه (وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً) وضاق بشأنهم وبتدبير أمرهم. ذرعه: أي: طاقته، وقد جعلت العرب ضيق الذراع والذرع: عبارة عن

قوله: (وقرئ: {لَنُنَجِّيَنَّهُ,} بالتَّشديد والتَّخفيف) حمزةُ والكسائيُّ: بالتخفيف، والباقون: بالتَّشديد.

قوله: (أَكَّدت وُجودَ الفِعْلَينِ مُتَرتِّبًا أحدُهما على الآخر) ، (( مُتَرتِّبًا ) )حالٌ من الفعلينِ، والعاملُ فيه الوُجودُ، لا (( أَكَّدت ) )، وذلك أن المساءَةَ في قوله: {وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سْيءَ بِهِمْ} مُتَرتِّبٌ على مجيء الرُّسلِ، وأُقحِمَت (( أنْ ) )توكيدًا للتَّرتُّبِ، فلا يجوز أن يكون العاملُ (أَكَّدت) ؛ لأنَّ التأكيدَ في حالِ تَرتُّب أحدِهما على الآخَرِ.

قوله: (ذَرْعُه؛ أي: طاقتُه) ، الراغب: ضاقَ بكذا ذَرْعِي، نحو: وضاقَتْ به يَدي، وذَرَعْتُه: ضرَبتُ ذِراعَه، وذَرَعْتُ: مَدَدْتُ الذِّراعَ، ومنه: ذَرَع البَعيرُ في سَيْرِه؛ أي: مَدَّ ذِراعَه، وفَرسٌ ذَرِيعٌ وذَرُوعٌ: واسِعُ الخَطْوِ، وذَرَعَه القَيءُ: سَبقَه من قولهم: ذَرَعَ الفَرسُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت