فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345228 من 466147

ويقال: صدّ يصدّ صدّاً إذا منعه وصدّ يصدّ صدوداً إذا امتنع بنفسه وأعرض.

قوله {وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ} في دينهم وهم يرون أنهم على الحق ، وهم على الباطل.

ويقال: كانوا مستبصرين ، أي: ذوي بصيرة ، ومع ذلك جحدوا.

ثم قال عز وجل {وقارون وَفِرْعَوْنَ وهامان} يعني: أهلكنا قارون وفرعون وهامان {وَلَقَدْ جَاءهُمْ موسى بالبينات} يعني: بالعلامات والآيات {فاستكبروا فِى الأرض} يعني: طغوا فيها ، وتعظموا عن الإيمان {وَمَا كَانُواْ سابقين} يعني: بفائتين من عذابنا.

قوله عز وجل: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} يعني: كلهم أهلكناهم بذنوبهم.

ويقال: معناه أهلكنا كلّ واحد منهم بذنبه لا بذنب غيره.

{فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً} يعني: الحجارة ، وهم قوم لوط.

{وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض} يعني: قارون {وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا} وهم فرعون وقومه.

وقال العتبي الأخذ أصله باليد ، ثم يستعار في مواضع ، فيكون بمعنى القبول ، كقوله عز وجل {وَإِذْ أَخَذَ الله ميثاق النبيين لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كتاب وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذلكم إِصْرِى قالوا أَقْرَرْنَا قَالَ فاشهدوا وَأَنَاْ مَعَكُمْ مِّنَ الشاهدين} [آل عمران: 81] أي قبلتم عهدي ، والأخذ التعذيب ، كقوله {وكذلك أَخْذُ رَبّكَ} وكقوله {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ} يعني: عذبنا ، وكقوله {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ والأحزاب مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وجادلوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} [غافر: 5] يعني: ليعذبوه {وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ} يعني: لم يعذبهم من غير جرم منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت