فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345229 من 466147

{ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بجرمهم يستوجبون العقوبة.

قوله عز وجل: {مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَاء} يعني: مثل عبادتهم الأصنام في الضعف ، وقلة نفعهم إياهم.

{كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت} يعني: أضعف البيوت {لَبَيْتُ العنكبوت} لأنه لا يغني من حر ولا من برد ولا من مطر وكذلك آلهتهم لا يدفعون عنهم ضرّاً ، ولا يقدرون لهم نفعاً.

ثم قال: {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} يعني: لو كانوا يعلمون أن اتخاذهم الأصنام كذلك ، لأنهم قد علموا أن بيت العنكبوت أوهن البيوت ، ولكن قوله {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} انصرف إلى قوله: {اتخذوا} ، يعني: لا يعلمون أن هذا مثله.

ثم قال عز وجل: {إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن شَيْء} وهذه كلمة تهديد ، يعني: يعلم بعقوبتهم.

ويقال: إن الله يعلم أن الآلهة لا شفاعة لهم ولا قدرة.

{وَهُوَ العزيز} بالنعمة لمن عصاه {الحكيم} حكم بالعقوبة على من عبد غيره ، ويقال: حكم أن لا يعبد غيره.

{وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} يعني: أمثال آلهتهم نبينها للناس.

{وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ العالمون} يعني: لا يفهمها ويعلمها إلا الموحدون ، ويقال: يعني: العاقلين.

قرأ أبو عمرو وعاصم {إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ} بالياء على لفظ المغايبة.

وقرأ الباقون بالتاء على لفظ المخاطبة ، يعني: قل لهم يا محمد إن الله يعلم ما تدعون من دونه.

ثم قال عز وجل: {خَلَقَ الله السماوات والأرض بالحق} يعني: بالعدل ، ويقال: لبيان الحق ، ولم يخلقها باطلاً.

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي: خلق السماوات والأرض {لآيَةً} يعني: لعبرات {لِلْمُؤْمِنِينَ} يعني: المصدقين وإنما أضاف إلى المؤمنين لأنهم هم الذين ينتفعون بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت