فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343228 من 466147

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ.

قَالَ: (إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ (الْأَنْبِيَاءُ) وَقُلْتُ: ثُمَّ مَنْ.

قَالَ (ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يَحُوبُهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ) .

وَرَوَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟

قَالَ (الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ) .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَهُ وَزِيرٌ، فَرَكِبَ يَوْمًا فَأَخَذَهُ السَّبُعُ فَأَكَلَهُ، فَقَالَ عِيسَى: يَا رَبِّ وَزِيرِي فِي دِينِكَ، وَعَوْنِي عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَخَلِيفَتِي فِيهِمْ، سَلَّطْتَ عَلَيْهِ كَلْبًا فَأَكَلَهُ.

قَالَ: (نَعَمْ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ لم أجد عمله يبلغها فابتليته بذلك لا بلغه تِلْكَ الْمَنْزِلَةَ) .

وَقَالَ وَهْبٌ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ رجل من الحواريين: إذ سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الْبَلَاءِ فَقِرَّ عَيْنًا، فَإِنَّهُ سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَإِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الرَّخَاءِ فَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ، فَقَدْ خولف بك عن سبيلهم قواه تَعَالَى (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا) أَيْ فَلَيَرَيَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا فِي إِيمَانِهِمْ.

وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي (الْبَقَرَةِ) وَغَيْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت