يعني: الحجارة التي أنزلها الله تعالى من السماء على كل واحد منها اسم صاحبها {وإلى مَدْيَنَ} يعني: وأرسلنا إلى مدين {أخاهم شُعَيْباً} يعني: نبيهم شعيباً {فَقَالَ يا قوم قَوْمٌ اعبدوا الله} يعني: وحدوا الله وأطيعوه {وارجوا اليوم الآخر} يعني: خافوا يوم القيامة ، لأنه آخر الأيام.
ويقال: يوم الموت ، وهو آخر أيامهم {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِى الأرض مُفْسِدِينَ} يعني: لا تعملوا في الأرض بالمعاصي في نقصان الكيل والوزن {فَكَذَّبُوهُ} يعني: أوعدهم بالعذاب على نقصان الكيل والوزن.
فكذبوه {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} يعني: العذاب.
ويقال: الزلزلة ، وأصله الحركة {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ} يعني: صاروا في دارهم يعني: في محلتهم {جاثمين} يعني: ميتين ، أو يقال: خامدين فصاروا كالرماد.
ويقال: جثم بعضهم على بعض بالموت.
وقال أبو سهل: جاثمين ، أي ساقطين على وجوههم وركبهم.
وقال مقاتل: شبه أرواحهم في أجسادهم ، وهم أحياء بالنار إذا اتقدت ، ثم طفئت ، فبينما هم أحياء إذ صاح بهم جبريل ، فصعقوا أمواتاً أجمعين.
ثم قال عز وجل: {وَعَاداً وَثَمُودَ} وقال بعضهم: انصرف إلى قوله: {وَلَقَدْ فَتَنَّا الذين مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ الله الذين صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الكاذبين} [العنكبوت: 3] وقال بعضهم: انصرف إلى قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} [الأعراف: 78] يعني: أخذهم العذاب وأخذ عاداً وثموداً.
ويقال: معناه اذكر عاداً وثموداً ، أو يقال: صار نصباً لنزع الخافض ومعناه: وأرسلنا الرسل إلى عاد وثمود.
{وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مّن مساكنهم} يعني: ظهر لكم يا أهل مكة من منازلهم آية في إهلاكهم.
{وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان أعمالهم} يعني: ضلالتهم {فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} يعني: صرفهم عن الدين ، ويقال: منعهم عن التوحيد.