قوله عز وجل: {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إبراهيم بالبشرى} يعني: بالبشارة بالولد {قَالُواْ إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هذه القرية} يعني: قريات لوط {إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظالمين} يعني: كافرين {قَالَ} إبراهيم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً} يعني: أتهلكهم وفيهم لوط {قَالُواْ} يعني: قال جبريل عليه السلام: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} يعني: من الباقين في الهلاك {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِئ بِهِمْ} يعني: ساء مجيئهم {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} يعني: اغتم بقدومكم ، فلا يدري أيأمرهم بالخروج أم بالنزول.
ويقال: ضاق بهم القلب {وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ} علينا {وَلاَ تَحْزَنْ} من العذاب {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} قرأ حمزة والكسائي {لَنُنَجّيَنَّهُ} ، و {إِنَّا مُنَجُّوكَ} كلاهما بالتخفيف.
وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم كلاهما بالتشديد.
وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم الأول بالتشديد ، والثاني بالتخفيف ، ومعناهما واحد.
ويقال: أنجيته ونجيته بمعنى واحد {إِلاَّ أمرأتك كَانَتْ مِنَ الغابرين} .
ثم قال عز وجل: {إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية} قرأ ابن عامر وعاصم في إحدى الروايتين {مُنزِلُونَ} بالتشديد.
وقرأ الباقون بالتخفيف ومعناهما واحد {رِجْزًا مّنَ السماء} يعني: أنزلنا عذابنا من السماء {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} يعني: يعصون الله عز وجل.
قوله عز وجل: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا} يعني: من قرية لوط {بَيّنَةً لّقَوْمٍ} يعني: علامة ظاهرة واضحة يعني: هلاكهم علامة ظاهرة ويقال: قرياتهم علامة ظاهرة {لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يعني: لمن كان له ذهن الإنسانية {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا ءايَةً} .