* حَدثنَا غُلَام لِابْنِ المزوق الْبَغْدَادِيّ قَالَ كَانَ مولَايَ مكرماً لي فَاشْترى جَارِيَة وزوجنيها فأحببتها حبا شَدِيدا وأبغضتني بغضاً شَدِيدا عَظِيما وَكَانَت تنافرني دَائِما واحتملها إِلَى أَن أضجرتني يَوْمًا فَقلت لَهَا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إن خاطبتيني بِشَيْء إِلَّا خاطبتك بِمثلِهِ فقد أفسدك احتمالي لَك فَقَالَت لي فِي الْحَال أَنْت طَالِق ثَلَاثًا بتاتاً قَالَ فأبلست وَلم أدر مَا أجيبها بِهِ خوفًا أَن أَقُول لَهَا مثل مَا قَالَت فَتَصِير بذلك طَالقا مني فأرشدت إِلَى أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ فَأَخْبَرته بِمَا جرى فَقَالَ أقِم مَعهَا بعد أَن تَقول لَهَا أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِن أَنا طَلقتك فَتكون قد خاطبتها بِهِ فوفيت بيمينك وَلم تطلقها وَلَا تعاود الْأيمَان.
* جَاءَ رجل إِلَى ابْن عقيل فَقَالَ إِنِّي كلما أنغمسُ فِي النَّهر غمستين وَثَلَاثًا لَا أتيقن أَنه قد غمسني المَاء وَلَا أَنِّي قد تطهرت فَكيف أصنع؟ قَالَ لَهُ لَا تصل، فَقيل لَهُ كَيفَ قلت هَذَا؟
قَالَ لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ"رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث عَن الصَّبِي حَتَّى يبلغ وَعَن النَّائِم حَتَّى ينتبه وَعَن الْمَجْنُون حَتَّى يفِيق"
وَمن ينغمس فِي النَّهر مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ويظن أَنه مَا اغْتسل فَهُوَ مَجْنُون.
* وَمن الْمَنْقُول عَن بعض الْفُقَهَاء أن رجلا قَالَ لَهُ إِذا نزعت ثِيَابِي وَدخلت النَّهر اغْتسل أتوجه إِلَى الْقبْلَة أم إِلَى غَيرهَا قَالَ توجه إِلَى ثِيَابك الَّتِي نزعتها.