فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345145 من 466147

إذن: فمعجزات السابقين تأتي كلقطة واحدة أشبه ما تكون بعود الكبريت الذي يشتعل مرة واحدة ، رآها مَنْ رآها وتنتهي المسألة ، ولكن القرآن حدثنا بكل معجزات الرسل السابقين فانظر إذن ما أصاب الرسل جميعاً من خيرات سيدنا رسول الله ، وكيف خَلَّد القرآن ذكرهم ، وامتدت معجزاتهم بامتداد معجزته .

فكأن القرآن أسدى الجميل إلى كل الرسل ، وإلى كل المعجزات ؛ لذلك قال تعالى عن القرآن: {وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الكتاب بالحق مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ...} [المائدة: 48] .

ثم يقول سبحانه: {وَأَقِمِ الصلاة ...} [العنكبوت: 45] وملعوم أن اتْلُ: التلاوة قَوْل من فعل اللسان و {وَأَقِمِ ...} [العنكبوت: 45] من فعل الجوارح ، والإنسان له جوارح متعددة اشتهر منها خمس هي: العين للإبصار ، والأذن للسمع ، والأنف للشم ، واللسان للتذوق ، والأنامل للَّمس .

فقالوا على سبيل الاحتياط: الجوارح الخمسة الظاهرة وقد ظهر فعلاً مع تقدُّم العلوم اكتشفوا في الإنسان حواسَّ أخرى ووسائلَ إدراك لم تُعرف من قبل ، كحاسة العضل التي تزن بها ثقل الأشياء ، وإلا فبأيِّ حاسة من حواسِّك الخمسة تعرف الثقل قبل أن ترفع الشيء من على الأرض؟

وكحاسة البَيْن ، والتي بها تستطيع أنْ تُميِّز بين سُمْك الأشياء بين أناملك ، فحين تذهب مثلاً إلى تاجر الأقمشة ، فتتناول القماش بين أناملك و (تفركه) برفق ، فتستطيع أن تعرف أن هذا أَسْمَك من هذا .

ومن عجيب الأمر في مسألة الجوارح أن يأخذ اللسان شطر الجوارح كلها ، ففعل الحواس الخمسة يسمى عملاً ، والعمل ينقسم: إما قول ، وإما فعل . فكل تحريك لجارحة لتؤدي مهمة يسمى عملاً ، لكن عمل اللسان يسمى قولاً ، أما من بقية الجوارح فيسمى فعلاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت