فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345134 من 466147

والعود نوع من البخور ، طيب الرائحة ، لا تنتشر رائحته إلا حين يُحرَق .

ومن مشتقاتها أيضاً (مَثُلَة) كما في قوله تعالى: {وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ المثلات ...} [الرعد: 6] وهي العقوبات التي حاقتْ بالأمم المكذِّبة ، حتى جعلتها عبرةً لغيرها .

فإذا اشتهر المثَل انتشر على الألسنة ، وضربه الناس مثلاً كما اشتهر حاتم الطائي بالكرم والجود حتى صار مضرب المثل فيه ، وقد تشتهر بيننا عبارة موجزة ، فتصير مثلاً يضرب في مناسبها كما نقول للتلميذ الذي يهمل طوال العام ، ثم يجتهد ليلة الامتحان (قبل الرماء تملأ الكنائن) مع الاحتفاظ بنص المثل في كل مناسبة ، وإن لم يكُنْ هناك رمي ولا كنائن .

كما أن المثل يقال كما هو دون تغيير ، سواء أكان للمفرد ، أم المثنى ، أم الجمع المذكر ، أو للمؤنث . كذلك نقول (ماذا وراءك يا عصامِ) بالكسر ؛ لأنها قيلت في أصل المثَل لامرأة .

يقول الحق سبحانه: {مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتاً ...} [العنكبوت: 41] .

فهذا مثل في قمة العقيدة ، ضربه الله لنا للتوضيح وللبيان ، ولتقريب المسائل إلى عقولنا ، وإياك أن تقول للمثل الذي ضربه الله لك: ماذا أراد الله بهذا؟ لأن الله تعالى قال: {إِنَّ الله لاَ يَسْتَحْى أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ...} [البقرة: 26] .

فالبعض يرى أن البعوضة هذه شيء تافه ، فكيف يجعله الله مثلاً؟ والتحقيق أن البعوضة خَلْق من خَلْق الله ، فيها من العجائب والأسرار ما يدعوك للتأمل والنظر ، وليست شيئاً تافهاً كما تظن ، بل يكفيك فَخْراً أنْ تصل إلى سِرِّ العظمة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت