فلما أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأراد أمر المؤمنين بعملين عظيمين من البر أردفه بأن الإيمان بالله هو أعظم من ذلك إذ هو الأصل كقوله تعالى {فكُّ رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا} [البلد: 13 17] .
وذلك من ردّ العجز على الصدر عاد به إلى تعظيم أمر التوحيد وتفظيع الشرك من قوله {إن الله يعلم ما تدعون من دونه من شيء} [العنكبوت: 42] إلى هنا.
وقوله {والله يعلم ما تصنعون} تذييل لما قبله، وهو وعد ووعيد باعتبار ما اشتمل عليه قوله {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة} وقوله {تنهى عن الفحشاء والمنكر} .
والصنع: العمل. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 20 صـ}