فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345130 من 466147

وتقدم في قوله تعالى {إنما يأمركم بالسوء والفحشاء} في سورة [البقرة: 169] .

والمقصود هنا من الفاحشة: تجاوز الحد المأذون فيه شرعاً من القول والفعل ، وبالمنكر: ما ينكره الشرع ولا يرضى بوقوعه.

وكأنّ الجمع بين الفاحشة والمنكر منظور فيه إلى اختلاف جهة ذمه والنهي عنه.

وقوله {وَلَذِكْرُ الله أكبر} يجوز أن يكون عطفاً على جملة {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} فيكون عطف علة على علة ، ويكون المراد بذكر الله هو الصلاة كما في قوله تعالى {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] أي صلاة الجمعة.

ويكون العدول عن لفظ الصلاة الذي هو كالاسم لها إلى التعبير عنها بطريق الإضافة للإيماء إلى تعليل أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، أي إنما كانت ناهية عن الفحشاء والمنكر لأنها ذكر الله وذكر الله أمرٌ كبير ، فاسم التفضيل مسلوب المفاضلة مقصود به قوة الوصف كما في قولنا: الله أكبر ، لا تريد أنه أكبر من كبير آخر.

ويجوز أن يكون عطفاً على جملة {اتلُ ما أوحي إليك من الكتاب} .

والمعنى: واذكر الله فإن ذكر الله أمر عظيم ، فيصح أن يكون المراد من الذكر تذكُّر عظمة الله تعالى.

ويجوز أن يكون المراد ذكر الله باللسان ليعمّ ذكر الله في الصلاة وغيرها.

واسم التفضيل أيضاً مسلوب المفاضلة ويكون في معنى قول معاذ بن جبل"ما عَمِل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله".

ويجوز أن يكون المراد بالذكر تذكر ما أمر الله به ونهى عنه ، أي مراقبة الله تعالى وحذر غضبه ، فالتفضيل على بابه ، أي ولذكر الله أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر من الصلاة في ذلك النهي ، وذلك لإمكان تكرار هذا الذكر أكثر من تكرر الصلاة فيكون قريباً من قول عمر رضي الله عنه: أفضل من شكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهيه.

ولك أن تقول: ذكر الله هو الإيمان بوجوده وبأنه واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت