فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343130 من 466147

ومتى قيل في قوله تعالى (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) كيف يصح ان يعيش المرء هذا القدر وهذا بخلاف العادة؟ فجوابنا أن من ينكر ذلك فمراده دعاء إلى التعطيل والإلحاد والله تعالى قادر على ذلك وعلى هذا الوجه بيّن أمر الجنة وأنه يبقيهم ومن تأول ذلك على أن المراد أن دعوته إلى الشريعة بقيت هذه المدة فقد أخطأ وكان صلّى الله عليه وسلم يدعو حالا بعد حال ويصبر عليهم كما ذكره الله تعالى في نبوّة نوح ثمّ دعا عليهم آخرا بقوله (رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) لما علم بأنهم لا يؤمنون وأنزل الله تعالى بهم من بعد العذاب وقوله عز وجل (فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ)

(ظالِمُونَ فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ) يدل على أنه بقي هذه المدة وانه بقي بعدها أيضا ولذلك قال (وَجَعَلْناها) يعني السفينة (آيَةً لِلْعالَمِينَ) .

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ما فائدة قوله تعالى (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ؟ والمعلوم أن ذلك خير لهم على كل حال. وجوابنا أن ذلك يقال على وجه التهديد لا لأن علمهم يدخل ذلك في أن يكون خيرا ثمّ بين لهم ان الذين يعبدونهم لا يملكون لهم رزقا ولا نفعا وأن الواجب عبادة من يبتغى من جهته الرزق ومن إليه المرجع في الاثابة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً) كيف يصح وقوع الكفر في الآخرة؟ وجوابنا أن المراد بهذا الكفر الجحد والإنكار فان المودة بين المبطلين تكون في الدنيا دون الآخرة كما قال تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت