فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343129 من 466147

وقد آمنوا وعملوا الصالحات ولم صاروا هم بأن يدخلوا في الصالحين أولى من أن يدخل الصالحين في جملتهم؟ وجوابنا أنه تعالى قد بين ما للصالحين من المنزلة في الآخرة وما يفعله بهم من معونة ونصرة في الدنيا ثمّ بين أن كل من آمن وعمل صالحا فهو داخل في هذا الوعيد باعثا لهم على التمسك بالإيمان وبيّن من بعد أن المعتبر بالإخلاص لا بالقول فقال تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ) وبين أن النفاق يمنع من دخول المنافق وإن أظهر الإيمان فيما وعد به الصالحين فقال تعالى (وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ) .

[مسألة]

ومتى قيل ما معنى قوله تعالى (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ) . فجوابنا أن الله تعالى أنكر ذلك عليهم بقوله (وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ) وإنما قالوا ذلك إيهاما للمؤمنين بأنهم ينصرونهم في الدنيا وينفعونهم لا بأنهم يحملون خطاياهم في الحقيقة ثمّ بيّن تعالى أن الأمر بالضد من ذلك وأن هؤلاء الكفار يحملون أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم لأنهم إذا دعوا غيرهم إلى الكفر والمعاصي كانت هذه منزلتهم.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت