وربما قيل في قوله تعالى (وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ قالَ إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها) كيف خفي على إبراهيم انهم لم يريدوا بالإهلاك لوطا ومن آمن معه حتى قال ما قال فأجابوه بما أجابوا؟ وجوابنا أنه يجوز في الدنيا أن يلحق العذاب بالعصاة ويكون فيهم غيرهم فيكون ذلك محنة فلما كان ذلك مجوزا جاز أن يقول إبراهيم صلّى الله عليه وسلم ما قال ولا يمنع أن يكون في ظنه ان القوم لا يعرفون أن لوطا فيها فعرّفهم ذلك
وقوله تعالى من بعد (فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ) لذكر ما أنزله بأمم الأنبياء من العذاب وقوله بعد ذلك (وَما كانَ اللَّهُ)