{قُلْ ياأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] والإخلاص، فإن لم يكن يحفظ هذا الدعاء فليقرأ: اللهم خر لي، واختر لي، كما روي عن عائشة عن أبي بكر رضي الله عنهما. واعلم أن هذه الكيفية هي الواردة في الحديث الصحيح، وأما الاستخارة بالمنام أو بالمصحف أو السبحة، فليس وارداً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولذا كرهه العلماء وقالوا: إنه نوع من الطيرة.
قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ} الخ {أَرَأَيْتُمْ اللَّهُ} ، و {جَعَلَ} تنازعاً في الليل، أعمل الثاني واضمر في الأول وحذف، وهو مفعوله الأول، ومفعوله الثاني جملة الاستفهام بعده، و {إِن} حرف شرط، و {جَعَلَ} فعل الشرط، و {اللَّهُ} فاعله، و {الْلَّيْلَ} مفعول أول، و {سَرْمَداً} مفعول ثان، وجواب الشرط محذوف تقديره ماذا تفعلون، وتقدم الكلام على نظيرتها في الأنعام.
قوله: {سَرْمَداً} من السرد وهو المتابعة والاطراد.
قوله: (دائماً) أي بأن يسكن الشمس تحت الأرض.
قوله: {إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} متعلق بجعل.
قوله: {مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ} (بزعمكم) دفع بذلك ما يقال: إن المقام لها لأنها لطلب التصديق، لا من التي لطلب التعيين، لأنه يوهم وجود آلهة غيره تعالى، فأجاب: بأنه مجاراة للمشركين في زعمهم وجود آلهة معه.
قوله: (سماع تفهم) أي تدبر واعتبار، لأن مجرد الإبصار لا يفيد.
قوله: {إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَداً} أي بأن يسكن الشمس في وسط السماء.
قوله: {وَمِن رَّحْمَتِهِ} أي تفضله وإحسانه.
قوله: {جَعَلَ لَكُمُ الَّيلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} الخ، أي لأن المرء في الدنيا، لا بد وأن يحصل له التعب، ليحصل ما يحتاج إليه في معاشه، فجعل الله له محل تكسب وهو النهار، ومحل راحة وسكون ليستريح من ذلك التعب وهو الليل.
قوله: {وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} استفيد من الآية مدح السعي في طلب الرزق لما ورد: الكاسب حبيب الله.
قوله: (ذكر ثانياً ليبنى عليه) {وَنَزَعْنَا} الخ، أي وإشارة إلى أن الشرك أمره عظيم، لا شيء أجلب منه لغضب الله، كما أن التوحيد عظيم، لا شيء أجلب منه لرضا الله.