فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345019 من 466147

قال المبرد: الكاف في {منجوك} مخفوض ولم يجز عطف الظاهر على المضمر المخفوض ، فحمل الثاني على المعنى وصار التقدير: وننجي أهلك: {إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هذه القرية رِجْزاً مّنَ السماء} هذه الجملة مستأنفة لبيان هلاكهم المفهوم من تخصيص التنجية به وبأهله.

والرجز: العذاب ، أي: عذاباً من السماء ، وهو: الرمي بالحجارة ، وقيل: إحراقهم بنار نازلة من السماء.

وقيل: هو الخسف والحصب كما في غير هذا الموضع ، ومعنى كون الخسف من السماء أن الأمر به نزل من السماء.

قرأ ابن عامر:"منزّلون"بالتشديد.

وبها قرأ ابن عباس.

وقرأ الباقون بالتخفيف ، والباء في {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} للسببية ، أي لسبب فسقهم {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا ءايَةً بَيّنَةً} أي أبقينا من القرية علامة ودلالة بينة وهي الآثار التي بها من الحجارة رجموا بها ، وخراب الديار.

وقال مجاهد: هو الماء الأسود الباقي على وجه أرضهم ، ولا مانع من حمل الآية على جميع ما ذكر ، وخص من يعقل ، لأنه الذي يفهم أن تلك الآثار عبرة يعتبر بها من يراها.

{وإلى مَدْيَنَ أخاهم شُعَيْباً} أي وأرسلناه إليهم ، وقد تقدّم ذكره وذكر نسبه وذكر قومه في سورة الأعراف وسورة هود {قَالَ يَاقَوْم اعبدوا الله} أي أفردوه بالعبادة ، وخصوه بها {وارجوا اليوم الآخر} أي توقعوه ، وافعلوا اليوم من الأعمال ما يدفع عذابه عنكم.

قال يونس النحوي: معناه: اخشوا الآخرة التي فيها الجزاء على الأعمال {وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأرض مُفْسِدِينَ} العُثْو ، والعثْي أشدّ الفساد.

وقد تقدّم تفسيره {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} أي الزلزلة ، وتقدّم في سورة هود: {وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة} [هود: 67] أي صيحة جبريل ، وهي سبب الرجفة {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} أي أصبحوا في بلدهم أو منازلهم جاثمين على الركب ميتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت