فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345017 من 466147

وقيل: يلعبون بالنرد والشطرنج ويلبسون المصبغات ، ولا مانع من أنهم كانوا يفعلون جميع هذه المنكرات.

قال الزجاج: وفي هذا إعلام أنه لا ينبغي أن يتعاشر الناس على المنكر وألا يجتمعوا على الهزؤ ، والمناهي.

ولما أنكر لوط عليهم ما كانوا يفعلونه أجابوا بما حكى الله عنهم بقوله: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} أي فما أجابوا بشيء إلاّ بهذا القول رجوعاً منهم إلى التكذيب واللجاج والعناد ، وقد تقدّم الكلام على هذه الآية ، وقد تقدّم في سورة النمل: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُواْ ءَالَ لُوطٍ مّن قَرْيَتِكُمْ} [النمل: 56] وتقدّم في سورة الأعراف: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ} [الأعراف: 82] وقد جمع بين هذه الثلاثة المواضع بأن لوطاً كان ثابتاً على الإرشاد ، ومكرّرًا للنهي لهم والوعيد عليهم ، فقالوا له أوّلاً: {ائتنا بعذاب الله} كما في هذه الآية ، فلما كثر منه ذلك ، ولم يسكت عنهم قالوا: {أخرجوهم} كما في الأعراف والنمل.

وقيل: إنهم قالوا أوّلاً: {أخرجوهم من قريتكم} ثم قالوا ثانياً: {ائتنا بعذاب الله} .

ثم إن لوطاً لما يئس منهم طلب النصرة عليهم من الله سبحانه فقال: {رَبّ انصرني عَلَى القوم المفسدين} بإنزال عذابك عليهم ، وإفسادهم هو بما سبق من إتيان الرجال وعمل المنكر في ناديهم ، فاستجاب الله سبحانه وبعث لعذابهم ملائكته وأمرهم بتبشير إبراهيم قبل عذابهم ، ولهذا قال: {وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا إبراهيم بالبشرى} أي بالبشارة بالولد وهو إسحاق ، وبولد الولد وهو يعقوب {قَالُواْ إِنَّآ مُهْلِكُو أَهْلِ هذه القرية} أي قالوا لإبراهيم هذه المقالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت