فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344882 من 466147

وأجيب عليه: بِأَنَّ الْأَدِلَّةَ الْوَارِدَةَ بِقَتْلِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ بِهِ مُطْلَقًا؛ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ أَدِلَّةِ الزِّنَا الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، عَلَى فَرْضِ شُمُولِهَا لِلُّوطِيِّ، وَمُبْطِلَةٌ لِلْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ عَلَى فَرْضِ عَدَمِ الشُّمُولِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فَاسِدَ الِاعْتِبَارِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ.

ولذا قال الصنعاني: لَا يَخْفَى أَنَّ هَذِهِ الْأَوْصَافَ الَّتِي جَمَعُوهَا عِلَّةٌ لإِلْحَاقِ اللِّوَاطِ بِالزِّنَى لَا دَلِيلَ عَلَى علتها.

الثاني: يقتل حدًا علي كل حال محصنًا أو غير محصن؛ وهو مذهب مالك وإسحق وأبو ثور وأحمد في أصح الروايتين عنه، والشافعي في أحد قوليه، وصاحبا أبي حنيفة.، واستدلوا بالآتي:

1 -حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".

وهذا ليس فيه تفصيل لمن أحصن أو لم يحصن، فدل بعمومه على قتله مطلقًا.

2 -الإجماع المنقول عن الصحابة على قتله، وإنما اختلفوا في صفة القتل.

وبعد هذا فقد تبين أن الذي يترجح أن اللوطي يقتل على كل حال سواء كان محصنًا أو غير محصن، والمختار أن يقتل بالرجم كما رآه الجمهور، وذلك للآتي:

1 -أن اللَّه تعالى سمي اللواط فاحشة، فقال تعالى {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} (العنكبوت: 28) .

وسمي سبحانه الزنا فاحشة؛ فقال جل جلاله: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } (الإسراء: 32) . فيكون الحد على اللواط كالزنا بجامع ما بينهما من الوصف المشترك، غير أنه في اللواط القتل رجمًا في جميع الأحوال بالنص.

2 -أن اللَّه تعالى عاقب قوم لوط بالرجم، قال سبحانه. . . {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) } (هود: 82) .

وهناك ثلاثة آراء أخرى للصحابة في كيفية قتل اللوطي، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت