{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ}
وقوله: {وَلَوْلاَ أَجَلٌ مُّسَمًّى...}
يقول: لولاَ أن الله جَعَلَ عذاب هذه الأمّة مؤخّراً إلى يوم القيامة - وهو الأجل - لجاءهم العذاب. ثم قال {وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً} يعني القيَامة فذكَّر لأنه يريدُ عذابَ القيَامة. وإن شئت ذكّرته على تذكير الأجَل. ولو كانت {وَلَتَأْتِيَنَّهُمْ} كان صَوَاباً يريد القيامة والسَّاعة.
{يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيِقُولُ ذُوقُواْ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}
وقوله: {وَيِقُولُ ذُوقُواْ...}
وهي فِي قراءة عبدالله (ويقال ذوقوا) وقد قرأ بعضهم (وَنَقُولُ) بالنون وكلّ صَواب.
{ياعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ}
وقوله: {ياعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ...}
هذا لِمُسلمة أهل مَكَّة الذينَ كانوا مقيمينَ مع المشركينَ. يقول {إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ} يعني المدينة أي فلا تُجاوروا أهْل الكفر.
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِّنَ الْجَنَّةِ غُرَفَاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
وقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ...}
قرأهَا العوام {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ} وحدَّثنى قيس عن أبى إسْحَاق أن ابن مسعود قرأها (لنُثْوِيَنَّهُمْ) وقرأها كذلك يحيى بن وثَّاب وكلُّ حسن بَوَّأته منزلاً وأثويته منزلاً.
{وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
وقولوا: {وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ...}