{اتْلُ مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}
وقوله: {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَآءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ...}
يقول: ولذكر الله إيّاكم بالثواب خير من ذكركم إيّاه إذا انتهيتم. ويكون: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر وأحَقّ أن يَنْهَى.
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الْكَافِرونَ}
وقوله: {فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ...}
بمحمَّدٍ صَلى الله عيله وسلم. ويقال: إنه عبْدالله بن سَلاَم {وَمِنْ هؤلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ} يعني الذين آمنو من أهل مَكَّة.
{وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ}
وقوله: {وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ...}
من قَبْل القرآن {مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} ولوكنت كذلكَ {لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} يعني النصارى الذينَ وجَدُوا صفته ويكون {لاَّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} أي لكَانَ أشدّ لِريبة مَنْ كذَّب من أهل مكَّة وغيرهم.
{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ إِلاَّ الظَّالِمُونَ}
وقوله: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ...}
يريد القرآن وفى قراءة عبدالله (بل هي آياتٌ) يريد: بل آيات القرآن آيات بَيِّنات: ومثله {هَذَا بَصَائر لِلنَّاسِ} ولو كانت هذه بصَائر للناس كان صَوَاباً. ومثله {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى} لو كان: هذه رحمة لجاز.