وقوله: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا...}
الثناءَ الحسن وأن أهل الأديان كلّهم يتولَّونه. ومِنْ أجره أن جُعلت النبوَّة والكتاب فِي ذُرّيته.
{أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}
وقوله: {وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ...}
قَطْعه: أنهم كانوا يعترضُونَ الناسَ منَ الطُرُق بعملهم الخبيث ، يعني اللوَاطَ. ويقال: وتقطُعونَ السَّبِيلَ: تقطُعونَ سَبِيلَ الوَلَد بتعطيلكم / ا النساء وقوله {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} فِي مجالسكم. والمنكر منه الخَذْف ، والصفير ، ومَضْغ العِلْك ، وحَلّ أزرار الأقبية والقُمُصِ ، والرمى بالبُنْدُق. ويقال: هي ثمانىَ عشرة خَصْلةً من قول الكلبيّ لا أحفظها. وقال غيره: هي عشرٌ.
{وَعَاداً وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ}
وقوله: {وَكَانُواْ مُسْتَبْصِرِينَ...}
في دينهم. يقول: ذوُو بصَائر.
{مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ}
وقوله: {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً...}
ضربه مثلاً لمن اتّخذ من دون الله وليّاً أنه لا ينفعه ولا يضرّه ، كما أن بيت العنكبوت لا يقيها حرّاً ولا بَرْداً. والعنكبوت أنثى. وقد يُذكِّرهَا بعض العرب. قال الشاعر:
على هَطّالهم منهم بيوتٌ * كأنَّ العنكبوت هو ابتناهَا