فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344872 من 466147

التفسير

26 - {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} :

أي: إن لوطا صدق إبراهيم - عليه السلام - في جميع مقالاته، أو صدق بنبوته حين ادّعاها. لا أنه صدقه فيما دعا إليه من التوحيد؛ فإن لوطا - عليه السلام - كان مؤمنًا باللهِ.

ولوط: ابن أخي إبراهيم - عليه السلام - وهو المشهور عند جمهور المفسرين، وذكر بعضهم أنه ابن أُخته، نقل ذلك الآلوسي في تفسيره.

وهو أول من أمن بإبراهيم، وأجاب دعوته إلى الحق، وكان إبراهم يسكن كُوثى - بالضم - قرية بالعراق وهي من سواد الكوفة، هاجر منها إلى حرَّان ثم إلى الشام ومعه ابن أخيه لوط بن هاران بن تارح، وامرأته سارة، ثم أُرسل لوط في حياة إبراهيم - عليه السلام - إلى أهل سدوم وإقليمها، وكان من أمرهم ما تقدم في الأعراف وهود والنمل.

وإبراهيم - عليه السلام - أول من هاجر من أرض الكفر كما قال الكلبي، وقال مقاتل: هاجر وهو ابن خمس وسبعين سنة، وقال حين ترك قومه مهاجرا: {إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي} أي: إلى الجهَة التي أمرني ربي بالهجرة إليها، أو من أجل ربي، حيث لا أُمنَعُ عبادته وإظهار دينه، وقيل المعنى: إنِّي مهاجر من خالفني من قومي متقربًا إلى ربي {إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} : أي: الغالب على أمره الذي يمنعني من أعدائى، ولا يأمر - لعظيم حكمته - إلاَّ بما فيه الخير والمصلحة.

27 - {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} :

أي: لما فارق قومه أقر الله عينه بولد صالح نبي وهو إسحاق، وبولَد ولَدٍ وهو يعقوب ولد إسحاق، وذلك في حياة جده، كانت هذه الهبة العظيمة التي لا يُقَادرُ قدرها حين أيس من الذرية من امرأته سارة وهي عجوز عقيم.

ولم يذكر هنا إسماعيل - عليه السلام - لأنه ولد له قبل ذلك من أم شابة ولم تكن عجوزا عقيمًا، وفي هاجر، أما إسحاق فولد بعده من سارة العجوز العقيم، ومن ورائه يعقوب ابن إسحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت