وقوله: {إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ} قال مقاتل: إذ عهدنا إلى موسى الرسالة إلى فرعون وقومه. وهو قول المفسرين. وقال عطاء عن ابن عباس: إذ أخبرناه أن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الأمم.
قوله: {وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ} لذلك الأمر. وقال ابن عباس: لم تحضر ذلك. وقال الكلبي: لم تشاهد ما هنالك.
قال صاحب النظم: ليس للحضور هاهنا معنى؛ لأن قوله: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} قد أغنى عنه، وهو من الشهادة على الشيء، يعني: لم نُشهدك على ما جرى هنالك.
45 -قوله: {وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا} أي: خلقنا أممًا من بعد موسى {فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ} أي: طالت عليهم المهلة، فنسوا عهد الله، وتركوا أمره.
قال ابن عباس: مِثْلُ قوله في الحديد: {وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [16] .