فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339529 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} ؛ أَيْ نُقَوِّيكَ وَنُعِينُكَ بِأَخِيكَ. تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا أَعَزَّ رَجُلٌ رَجُلًا، وَأَعَانَهُ وَمَنْعَهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ بِظُلْمٍ: قَدْ شَدَّ فُلَانٌ عَلَى عَضُدِ فُلَانٍ، وَهُوَ مَنْ عَاضَدَهُ عَلَى أَمْرِهِ: إِذَا أَعَانَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:

[البحر البسيط]

عَاضَدْتُهَا بِعَتُودٍ غَيْرِ مُعْتَلَثٍ ... كَأَنَّهُ وَقْفُ عَاجٍ بَاتَ مَكْنُونَا

يَعْنِي بِذَلِكَ: قَوْسًا عَاضَدَهَا بِسَهْمٍ. وَفِي الْعَضُدِ لُغَاتٌ أَرْبَعٌ: أَجْوَدُهَا: الْعَضُدُ، ثُمَّ الْعَضْدُ، ثُمَّ الْعُضُدُ وَالْعُضْدُ. يُجْمَعُ جَمِيعُ ذَلِكَ عَلَى أَعْضَادٍ.

وَقَوْلُهُ: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا}

يَقُولُ: وَنَجْعَلُ لَكُمَا حَجَّةً.

وَقَوْلُهُ: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَا يَصِلُ إِلَيْكُمَا فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ بِسُوءٍ.

وَقَوْلُهُ: {بِآيَاتِنَا}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا} فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ {بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} فَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِآيَاتِنَا مِنْ صِلَةِ غَالِبُونَ.

وَمَعْنَى الْكَلَامِ: أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ بِآيَاتِنَا أَيْ بِحُجَّتِنَا وَسُلْطَانِنَا الَّذِي نَجْعَلُهُ لَكُمَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (36) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَلَمَّا جَاءَ مُوسَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ بِأَدِلَّتِنَا وَحُجَجِنَا بَيِّنَاتٍ أَنَّهَا حُجَجٌ شَاهِدَةٌ بِحَقِيقَةِ مَا جَاءَ بِهِ مُوسَى مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ، قَالُوا لِمُوسَى: مَا هَذَا الَّذِي جِئْتَنَا بِهِ إِلَّا سِحْرًا افْتَرَيْتَهُ مِنْ قِبَلِكَ وَتَخَرَّصْتَهُ كَذِبًا وَبَاطِلًا {وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا} الَّذِي تَدْعُونَا إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ مَنْ تَدْعُونَا إِلَى عِبَادَتِهِ فِي أَسْلَافِنَا وَآبَائِنَا الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلَنَا.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (37) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت