فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339450 من 466147

المفطوح الأول للقوس، وهو العريض، وهو ها هنا موضع مقبض القوس. والمفطوح الثاني: السهم العريض. يعني أنه ألقى على مقبض القوس سهما عريضا.

وقال الآخر:

إنك يا ابن جعفر لا تفلح ... الليل أخفى والنهار أفضح

وقالوا في المثل: «الليل أخفى للويل» . وقال رؤبة يصف حمارا:

حشرج في الجوف سحيلا وشهق ... حتى يقال ناهق وما نهق

الحشرجة: صوت الصدر. والسحيل: صوت الحمار إذا مدّه.

والشهيق: أن يقطّع الصوت.

وقال بعض ولد العباس بن مرداس السّلمي، في فرس أبي الأعور السلمي:

جاء كلمع البرق جاش ناظرة ... يسبح أولاه ويطفو آخره

فما يمس الأرض منه حافره

قوله: جاش ناظره، أي جاش بمائه. وناظر البرق: سحابه. يسبح، يعني يمد ضبعيه، فإذا مدهما علا كفله. وقال الآخر:

إن سرك الأهون فابدأ بالأشد

وقال العجّاج:

مكّن السيف إذا السيف انأطر ... من هامة الليث إذا ما الليث هر

كجمل البحر إذا خاض جسر ... غوارب اليمّ إذا اليم هدر

حتى يقال حاسر وما حسر

قالوا: جمل البحر سمكة طولها ثلاثون ذراعا. يقول: هذا الرجل يبعد كما تبعد هذه السمكة بجسارة، لا يردها شيء، حتى يقال كاشف وما انكشف البحر.

يقال: البحر حاسر وجازر. يقول: حتى يحسب الناس من ضخم ما يبدو من هذا الجمل، أن الماء قد نضب عنه، وإن البحر حاسر. وقال آخر:

يا دار قد غيّرها بلاها ... كأنما بقلم محاها

أخربها عمران من بناها ... وكرّ ممساها على مغناها

وطفقت سحابة تغشاها ... تبكي على عراصها عيناها

قوله: أخربها عمران من بناها، يقول: عمّرها بالخراب. وأصل العمران مأخوذ من العمر، وهو البقاء، فإذا بقي الرجل في داره فقد عمرها. فيقول:

إن مدة بقائه فيها وقام مقام العمران في غيرها، سمي بالعمران. وقال الشاعر:

يا عجّل الرحمن بالعذاب ... لعامرات البيت بالخراب

يعني الفار. يقول: هذا عمرانها، كما يقول الرجل: «ما نرى من خيرك ورفدك، إلا ما يبلغنا من خطبك علينا، وفتّك في أعضادنا» .

وقال الله عز وجل: {هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} والعذاب لا يكون نزلا، ولكن لما قام العذاب لهم في موضع النعيم لغيرهم، سمي باسمه.

وقال الآخر:

فقلت أطعمني عمير تمرا ... فكان تمري كهرة وزبرا

والتمر لا يكون كهرة ولا زبرا، ولكنه على ذا. وقال الله عز وجل:

وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت