فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339372 من 466147

وقد اتفق على جوازها ، ومشروعيتها جميع علماء الإسلام إلا الأصم فإنه عن سماع أدلتها أصمّ ، وجملة: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ استئجرت القوى الأمين} تعليل لما وقع منها من الإرشاد لأبيها إلى استئجار موسى ، أي إنه حقيق باستئجارك له لكونه جامعاً بين خصلتي القوّة والأمانة.

وقد تقدّم في المرويّ عن ابن عباس ، وعمر: أن أباها سألها عن وصفها له بالقوّة والأمانة فأجابته بما تقدّم قريباً: {قَالَ إِنّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هَاتَيْنِ} فيه مشروعية عرض وليّ المرأة لها على الرجل ، وهذه سنة ثابتة في الإسلام ، كما ثبت من عرض عمر لابنته حفصة على أبي بكر وعثمان ، والقصة معروفة ، وغير ذلك مما وقع في أيام الصحابة أيام النبوّة ، وكذلك ما وقع من عرض المرأة لنفسها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{على أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} أي على أن تكون أجيراً لي ثماني سنين.

قال الفراء: يقول: على أن تجعل ثوابي أن ترعى غنمي ثماني سنين ، ومحل: {على أَن تَأْجُرَنِي} النصب على الحال ، وهو مضارع أجرته ، ومفعوله الثاني محذوف ، أي نفسك و {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} ظرف.

قال المبرد: يقال: أجرت داري ومملوكي غير ممدود وممدوداً ، والأوّل أكثر {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ} أي إن أتممت ما استأجرتك عليه من الرعي عشر سنين فمن عندك ، أي تفضلاً منك لا إلزاماً مني لك ، جعل ما زاد على الثمانية الأعوام إلى تمام عشرة أعوام ، موكولاً إلى المروءة.

ومحل {فَمِنْ عِندِكَ} الرفع على تقدير مبتدأ ، أي: فهي من عندك {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} بإلزامك إتمام العشرة الأعوام ، واشتقاق المشقة من الشقّ ، أي شق ظنه نصفين ، فتارة يقول: أطيق ، وتارة يقول: لا أطيق.

ثم رغبه في قبول الإجارة فقال: {سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصالحين} في حسن الصحبة والوفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت