تقييد النفي لتتميم التشبيه وتأكيد النفي ، فإنهم - مع صممهم عن الدعاء إلى الحق - معرضون عن الداعي ، مولون على أدبارهم ولا ريب في أن الأصم لا يسمع الدعاء مع كون الداعي بمقابلة صماخه ، قريبا منه ، فكيف إذا كان خلفه أو بعيدا منه.
[سورة النمل (27) : آية 82]
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (82)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق بـ (وقع) ، (لهم) متعلّق بـ (أخرجنا) ، (من الأرض) متعلّق بفعل أخرجنا (بآياتنا) متعلّق ب
(يوقنون) المنفي.
والمصدر المؤوّل (أنّ الناس كانوا ...) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بـ (تكلّمهم) أي بأنّ الناس.
جملة:"وقع القول ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"أخرجنا ..."لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة:"تكلّمهم"في محلّ نصب نعت لدابّة.
وجملة:"كانوا ..."في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة:"لا يوقنون"في محلّ نصب خبر كانوا.
الفوائد
-دابة الأرض:
ليس لدينا نص يحدد لنا نوعها وماهيتها ، وليس علينا إلا أن نؤمن بالغيب بما أخبر عنه سبحانه وتعالى ، وهو أعلم بها ، ولا يضيرنا أن نجهلها ، كما لا يفيدنا أن نجري وراء العلم بها ، وحسبنا أن نقول بها وبما يشابهها من المغيبات"اللّه أعلم بذلك".
[سورة النمل (27) : الآيات 83 إلى 84]
وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (83) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (84)
الإعراب: