كرر الضمير ، حتى صار معنى الكلام: ولا يوقن بالآخرة حق الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الإيمان والعمل الصالح ، لأن خوف الآخرة يحملهم على تحمل المشاق.
3 -التعبير بالاسمية والفعلية: في قوله تعالى الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ فإن الإيمان والإيقان بالآخرة أمر ثابت مطلوب دوامه ، ولذلك أتى به جملة اسمية ، وجعل خبرها فعلا مضارعا ، فقال"وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ"، للدلالة على أن إيقانهم يستمر على سبيل التجدد أما إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، مما يتكرر ويتجدد في أوقاتهما المعينة ، ولذلك أتى بهما فعلين ، فقال الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ.
[سورة النمل (27) : الآيات 4 إلى 5]
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ (4) أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ (5)
الإعراب:
(بالآخرة) متعلّق بـ (لا يؤمنون) ، (لهم) متعلّق بـ (زيّنا) ، (الفاء) عاطفة.
جملة:"إنّ الذين .. زيّنا"لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"لا يؤمنون ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة:"زيّنا ..."في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة:"هم يعمهون"في محلّ رفع معطوفة على جملة زيّنا ...
وجملة:"يعمهون ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .
(5) (أولئك) مبتدأ ، خبره (الذين) ، (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سوء) ، (هم ... الأخسرون) مثل (هم ... يوقنون ...) "1".
وجملة:"أولئك الذين ..."في محلّ رفع خبر ثان لـ (إنّ) .
وجملة:"لهم سوء ..."لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة:"هم ... الأخسرون ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم سوء"2".
[سورة النمل (27) : آية 6]
وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ (6)
(1) في الآية السابقة.
(2) يجوز أن تكون معطوفة على جملة أولئك الذين ، أو معطوفة على الموصول خبر أولئك. []