وصدق الله - عز وجل - ففي كل يوم، بل في كل ساعة، يرى عباده بعض آياته الدالة على وحدانيته وقدرته، في أنفسهم، وفي آفاق هذا الكون وما أحكم قوله - تعالى:
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ.
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بهذه الجملة التي تحمل طابع التهديد والوعيد لمن خالف أمره، فقال - تعالى: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
أي: وما ربك - أيها الرسول الكريم - بغافل عما يعمله الناس، وما يقولونه لك، وما يتهمونك به، فسر في طريقك، وبلغ ما أمرك - سبحانه - بتبليغه، فإن العاقبة لك ولأتباعك المؤمنين، أما الكافرون والمنافقون فنحن الذي سنتولى حسابهم .. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 361 - 366} ...