فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33597 من 466147

والثاني: أنه صيره ضالاً عن الجنة ، أما الأول وهو أنه تعالى صيره ضالاً عن الدين فاعلم أن معنى الإضلال عن الدين فِي اللغة هو الدعاء إلى ترك الدين وتقبيحه فِي عينه وهذا هو الإضلال الذي أضافه الله تعالى إلى إبليس فقال: {إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ} [القصص: 15] وقال: {ولأُضِلَّنَّهُمْ ولأُمَنّيَنَّهُمْ} [النساء: 119] و {قَالَ الذين كَفَرُواْ رَبَّنَا أَرِنَا الذين أضلانا مِنَ الجن والإنس نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} [فصلت: 29] وقال: {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطن أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل} [النمل: 24 العنكبوت: 38] ، وقال الشيطان إلى قوله: {وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مّن سلطان إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِى} [إبراهيم: 22] وأيضاً أضاف الله تعالى هذا الإضلال إلى فرعون فقال: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هدى} واعلم أن الأمة مجمعة على أن الإضلال بهذا المعنى لا يجوز على الله تعالى لأنه تعالى ما دعا إلى الكفر وما رغب فيه بل نهى عنه وزجر وتوعد بالعقاب عليه ، وإذا كان المعنى الأصلي للإضلال فِي اللغة ليس إلا هذا وهذا المعنى منفي بالإجماع ثبت انعقاد الإجماع على أنه لا يجوز إجراء هذا اللفظ على ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت