أضعف من بعوضة ، وأعز من مخ البعوضة ، وكلفني مخ البعوضة ، فِي مثل تكليف ما لا يطاق: وأما العجم فيدل عليه"كتاب كليلة ودمنة"وأمثاله ، وفي بعضها: قالت البعوضة ، وقد وقعت على نخلة عالية وأرادت أن تطير عنها ؛ يا هذه استمسكي فإني أريد أن أطير ، فقالت النخلة: والله ما شعرت بوقوعك فكيف أشعر بطيرانك ، وثانيها: أنه ضرب الأمثال فِي إنجيل عيسى عليه السلام بالأشياء المستحقرة ، قال: مثل ملكوت السماء كمثل رجل زرع فِي قريته حنطة جيدة نقية ، فلما نام الناس جاء عدوه فزرع الزوان بين الحنطة ، فلما نبت الزرع وأثمر العشب غلب عليه الزوان ، فقال عبيد الزراع ؛ يا سيدنا أليس حنطة جيدة نقية زرعت فِي قريتك ؟ قال: بلى ، قالوا: فمن أين هذا الزوان ؟ قال: لعلكم إن ذهبتم أن تقلعوا الزوان فتقلعوا معه الحنطة فدعوهما يتربيان جميعاً حتى الحصاد فأمر الحصادين أن يلتقطوا الزوان من الحنطة وأن يربطوه حزماً ثم يحرقوه بالنار ويجمعوا الحنطة إلى الخزائن.