فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335591 من 466147

فإن قيل إذا كانت حكاية لقول الدابة فكيف يقول (بآياتنا) ؟ جوابه: أن قولها حكاية لقول الله تعالى ، أو على معنى بآيات ربنا ، أو لاختصاصها بالله تعالى أضافت آيات الله إلى نفسها ، كما يقال بعض خاصة الملك خيلنا وبلادنا ، وإنما هي خيل مولاه وبلاده ، ومن قرأ بالفتح فعلى حذف الجار ، أي تكلمهم بأن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون.

وأما قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجاً مّمَّن يُكَذّبُ بئاياتنا} فاعلم أن هذا من الأمور الواقعة بعد قيام القيامة ، فالفرق بين من الأولى والثانية ، أن الأولى للتبعيض ، والثانية للتبيين كقوله: {مِنَ الأوثان} [الحج: 30] .

أما قوله: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} معناه يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار ، وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك وقوله: {حتى إِذَا جَاءوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بئاياتى} فهذا وإن احتمل معجزات الرسل كما قاله بعضهم ، فالمراد كل الآيات فيدخل فيه سائر الكفار الذين كذبوا بآيات الله أجمع أو بشيء منها.

أما قوله: {وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً} فالواو للحال كأنه قال أكذبتم بها ، بادي الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدي إلى إحاطة العلم بكنهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت