وعن الحسن: لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام ورابعها: في موضع خروجها"سئل النبي صلى الله عليه وسلم من أين تخرج الدابة ؟ فقال من أعظم المساجد حرمة على الله تعالى المسجد الحرام"وقيل تخرج من الصفا فتكلمهم بالعربية وخامسها: في عدد خروجها فروي أنها تخرج ثلاث مرات ، تخرج بأقصى اليمن ، ثم تكمن ، ثم تخرج بالبادية ، ثم تكمن دهراً طويلاً ، فبينا الناس في أعظم المساجد حرمة وأكرمها على الله فما يهولهم إلا خروجها من بين الركن حذاء دار بني مخزوم عن يمين الخارج من المسجد ، فقوم يهربون وقوم يقفون (نظارة) .
واعلم أنه لا دلالة في الكتاب على شيء من هذه الأمور ، فإن صح الخبر فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل وإلا لم يلتفت إليه.
أما قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم} فالمراد من القول متعلقه وهو ما وعدوا به من قيام الساعة ووقوعه حصوله ، والمراد مشارفة الساعة وظهور أشراطها ، أما دابة الأرض فقد عرفتها.
وأما قوله: {تُكَلّمُهُمْ} فقرئ (تكْلِمهم) من الكلم وهو الجرح ، روي أن الدابة تخرج من الصفا ومعها عصا موسى عليه السلام وخاتم سليمان ، فتضرب المؤمن بين عينيه بعصا موسى عليه السلام فتنكت نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة في وجهه حتى يضيء لها وجهه ، وتنكت الكافر في أنفه فتفشو النكتة حتى يسود لها وجهه.
واعلم أنه يجوز أن يكون تكلمهم من الكلم أيضاً على معنى التكثير يقال فلان مكلم ، أي مجرح.
وقرأ أبي (تنبئهم) ، وقرأ ابن مسعود تكلمهم بأن الناس ، والقراءة بإن مكسورة حكاية لقول الدابة ذلك ، أو هي حكاية لقول الله تعالى بين به أنه أخرج الدابة لهذه العلة.