فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335536 من 466147

{وَيَكْشِفُ السُّوءَ} : أي يرفع عنه الظلم والضر. {خُلَفَاءَ الْأَرْضِ} : هم الذين يرثون سكناها والتصرف فيها. {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} : أي يرشدكم بالنجوم ونحوها من العلامات. {بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} : أي مبشرات قدام المطر بنزوله.

{تَعَالَى اللهُ} : أي تنزه عن شركائهم.

{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} : أي حجتكم على أن له شريكًا.

التفسير

62 - {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ... } الآية.

يقرر الله المشركين بذلك على أنه هو المدعو منهم عند الشدائد المرجو عند النوازل، وأنه يجيب دعوة المضطر؛ لما عرفوه من أنه - سبحانه - يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف عنه السوء، ويوبخهم به على أنهم في حالة رخائهم وزوال الضرورة عنهم يعودون إلى شركهم.

وكما يجيب - سبحانه وتعالى - دعاء المضطر إذا دعاه، فإنه وحده يدفع عنهم ما يعتريهم من مكاره وما يتنزل بهم من خطوب، ويجعلهم خلفاءَ الأرض لمن سبقهم يتوارثون سكناها

وينعمون بخيراتها، والتصرف فيها قومًا بعد قوم، وجيلًا بعد جيل، ولو أبقى الله الناس جميعًا ولم يجعل بعضهم خلفاءَ بعض فإن الأرض تضيق بالخلائق ويحصل لهم فيها من المشقة والعنت ما لا قبل لهم باحتماله.

ثم وبخهم على شركهم بقوله - سبحانه: {أإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} فإذا لم يكن معه إله في تلك النعم فلماذا أعرضتم عنه - تعالى - بعد كل ذلك وعبدتم غيره وأنتم تعلمون أنه ليس هناك إله غير الله الخالق المنعم، قلما تتعظون لقلة تذكركم هذه النعم المذكورة في الرخاء، قلة تصل إلى العدم وتجرى مجراه في عدم الجدوى، فلو ذكرتموها في الرخاء لاهتديتم لأنها من الوضوح والظهور بحيث لا يتوقف تذكرها إلا على التوجه إليها ليعلم أنها من خصائص الأُلوهية التي لا يقدر على الاتصاف بها سواه.

63 - {أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت