فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335513 من 466147

قال ابن عرفة: فإن قيل: لم خصصت تلك بتقديم نحن، وهذه بتقديم هذا؟ قال: فعادتهم يجيبون: بأن تلك ذكر أحوال الكفار؛ لأن قبلها: (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) ، ثم قال (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ) ، وهذه تقدم فيها أوصاف البعث، لقوله تعالى: (أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) ، (أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا) ، (أَمَّنْ يَهْدِيكُم فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) .

قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ... (73) }

إن أريد به العموم فالأكثر عليه، والكافر على هذا منعم عليه باعتبار ما له في الدنيا، وإن أريد بالنَّاس الكفار والأكثر المراد به الجميع.

قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) }

إن قلت: هلا قال: ما تعلن ألسنتهم وما يسترون، فيكون تأسيسا؛ لأن العلم بالسر يستلزم العلم بالجهر بخلاف العكس، قال: والجواب: أنه قصد التنبيه على كمال إحاطة علم الله تعالى، وإن السماوات إن تعددت فعلمه بما فيها كلها كعلمه بما في السماء الواحدة ولا فرق بينهما.

قوله تعالى: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) }

إما حقيقة فهي مكتوبة في اللوح المحفوظ، وهو عبارة عن كمال إحاطة علمه بذلك.

قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) }

لأنهم يختلفون في أمر جلي، أو أمر خفي، فهو يقص عليهم الأمر الخفي.

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) }

إما أن يراد الصائر إلى الإيمان كما قال الزمخشري، في قوله تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) ، وهو هدى للمؤمنين حقيقة باعتبار انتقالهم به من مقام إلى مقام أعلى منه.

قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ ... (78) }

قال الزمخشري: أي بعدله، وليس المراد الحكم؛ لأنه لَا يقال: يضرب بضربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت