فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335512 من 466147

قوله تعالى: (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) .

الشعور هو مبادئ العلم، ثم أضرب عنه، بقوله تعالى: (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ) ، فالأول: اقتضى نفي النظر عنهم، والثاني: اقتضى أنهم نظروا نظرتهم إلى عدم معرفة وقتها، وإنَّمَا لهم ظنون كاذبة أو هم في شك منها، والشاك غير حاكم بشيء فهم جاهلون لها جهلا بسيطا.

قوله تعالى: {بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) }

حاكمون بترجيح المرجوح منها، جاهلون بها جهلا مركبا، لأن الناظر تارة ينظر نظرة إلى الشك واستواء الطرفين عنده، وتارة يحكم بترجيح الراجح وهذا عالم، وتارة يحكم نصهم على ترجيح المرجوح، فهذا وهم وجهل مركب، وأفاد الإضراب بـ بل أنهم أولا جاهلون، فليس بها شعور ألبتَّة، بل انتقلوا إلى النظر الموصل للعلم بها، ثم نظروا أو أداهم النظر إلى الشك فيها لم بعد ذلك قطعوا وصمموا على إنكار الإعادة، فكانوا بحيث تنفع فيهم الموعظة ويطمع في رجوعهم، ثم انتقلوا إلى حالة اليأس منهم والقطع بعدم رجوعهم، ويحتمل أن يكون ذلك باعتبار الأنواع، فمنهم جاهل، ومنهم عالم معاند، ومنهم شاك، ومنهم مصمم على إنكار البعث والإعادة.

قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ... (67) }

وهذا من إيقاع الظاهر موقع المضمر.

قوله تعالى: {لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ ... (68) }

قال الزمخشري: لم قال في قد أفلح: (لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ) ، وقال هنا: (هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ) ، ثم أجاب بأن التقديم دليل على أن المقدم هو الفرض المقصود، فهنا دل على إيجاد البعث هو المقصود في الآخر المقصود إيجاد المبعوث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت