فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324776 من 466147

{الذين} عطف على الخبر الأول، وأعيد لفظ {الذين} لاستقلال الحالة الثانية عن الأولى.

وقدم الجار ليفيد تخصيص عبادتهم بربهم ويفيد الكلام عبادتهم وإخلاصهم.

وقدم {سجداً} لأن السجود أقرب أحوال العبد للرب، لحديث:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد".

ووقع {قياماً} في موقعه مناسباً للفاصلة.

المعنى:

ومن صفات عباد الرحمن أنهم يحيون الليل، فيبيتون يصلون لربهم، يراوحون بين السجود والقيام.

بيان وترغيب:

هذه الآية من آيات الحث على قيام الليل، مثل قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] .

وقد بينت السنة المطهرة مقداره. فثبت في الموطأ من طريق أبي سلمة عن عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على

إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً لا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً

والسلام بعد كل ركعتين لحديث: «صلاة الليل مثنى مثنى

وثبت عند مسلم من طريق سعد بن هشام، عنها بأنه كان يفتتح صلاته بالليل بركعتين خفيفتين، فتلك ثلاث عشرة.

وقد ثبت ذلك في الموطأ من طريق عروة عنها، قالت:

«كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة» .

وهذا هو الغالب من أحواله، وقد كان يصلي أقل منه في بعض الأحوال.

فقد ثبت عند البخاري من طريق مسروق عنها: «أن صلاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بالليل سبع، وتسع، وإحدى عشرة سوى ركعتي الفجر» .

ومثل ما جاء عن عائشة من انتهاء ركعاته إلى ثلاث عشرة جاء في الموطأ من حديث ابن عباس.

وجاء فيه أيضاً من حديث زيد بن خالد الجهني.

وفي هذه السنة العملية الثابتة بيان للقدر الأكمل، الذي يكون به العبد ممن يصدق عليهم هذا الوصف من صفات عباد الرحمان.

الصفة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت