فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324765 من 466147

قال الزجاج: في تأويل قراءة حمزة والكسائي أراد الشمس والكواكب {وَقَمَراً مُّنِيراً} أي: ينير الأرض إذا طلع ، وقرأ الأعمش"قمراً"بضم القاف ، وإسكان الميم ، وهي قراءة ضعيفة شاذة.

{وَهُوَ الذي جَعَلَ اليل والنهار خِلْفَةً} قال أبو عبيدة: الخلفة: كلّ شيء بعد شيء: الليل خلفة للنهار ، والنهار خلفة لليل ، لأن أحدهما يخلف الآخر ، ويأتي بعده ؛ ومنه خلفة النبات ، وهو: ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف ، ومنه قول زهير بن أبي سلمى:

بها العين والآرام يمشين خلفة... وأطلاؤها ينهضن من كلّ مجثم

قال الفراء في تفسير الآية: يقول: يذهب هذا ، ويجيء هذا ، وقال مجاهد: خلفة من الخلاف ، هذا أبيض ، وهذا أسود.

وقيل: يتعاقبان في الضياء والظلام ، والزيادة والنقصان.

وقيل: هو من باب حذف المضاف أي: جعل الليل ، والنهار ذوي خلفة أي: اختلاف {لّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ} قرأ حمزة مخففاً ، وقرأ الجمهور بالتشديد ، فالقراءة الأولى من الذكر لله ، والقراءة الثانية من التذكر له.

وقرأ أبيّ بن كعب:"يتذكر"، ومعنى الآية: أن المتذكر المعتبر إذا نظر في اختلاف الليل والنهار علم أنه لا بدّ في انتقالهما من حال إلى حال من ناقل {أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} أي: أراد أن يشكر الله على ما أودعه في الليل والنهار من النعم العظيمة ، والألطاف الكثيرة.

قال الفراء: ويذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد.

قال الله تعالى: {واذكروا مَا فِيهِ} [الأعراف: 171] ، وفي حرف عبد الله"ويذكروا ما فيه".

{وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} هذا كلام مستأنف مسوق لبيان صالحي عباد الله سبحانه ، و {عباد الرحمن} مبتدأ وخبره الموصول مع صلته ، والهون مصدر ، وهو السكينة والوقار.

وقد ذهب جماعة من المفسرين إلى أن الهون متعلق ب {يمشون} أي: يمشون على الأرض مشياً هوناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت