أي: وهو - سبحانه - الذي جعل الليل والنهار متعاقبين. بحيث يخلف كل واحد منهما الآخر بنظام دقيق، ليكونا مناسبين «لمن أراد أن يذكر» . أي: يتعظ ويعتبر ويتذكر أن الله - تعالى - لم يجعلهما على هذه الهيئة عبثا فيتدارك ما فاته من تقصير وتفريط في حقوق الله - عز وجل - «أو أراد شكورا» .
أي: وجعلهما كذلك لمن أراد أن يزداد من شكر الله على نعمه التي لا تحصى، والتي من
أعظمها وجود الليل والنهار على هذه الهيئة الحكيمة، التي تدل على وحدانية الله تعالى - وعظيم قدرته، وسعة رحمته. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 10/ 209 - 216} ...