فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324655 من 466147

هذه الآية جاءَت بعد الآية السابقة عليها، ليتسلى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تذهب نفسه حسرات على عناد قومه وإشراكهم.

والمعنى: ما عدنا إليك بهذه الرسالة التي بعثناك بها إلى قومك ومَنْ وراءَهم لتحملهم عليها قسرا، وإِنما أَرسلناك مبشرًا بالسعادة والنعيم المقيم في الجنة لمن أَطاعوك، وصدقوك واتبعوا سبيلك، ونذيرًا بعذاب شديد متناهى الإِيلام لمن خالفوك وعارضوك، وكذَّبوا دعوتك، فلا يحزنك هؤلاء الذين يسارعون في الكفر بغير روية، ويستمرون عليه بعد ما قمت به من أَمر التبليغ على خير وجه، وأَوضح بيان.

57 - {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} :

أَي: قل أَيها الرسوك واعظًا لهؤلاء المشركين، ودافعًا عن نفسك مظنة الانتفاع: ما أَسأَلكم على ما أَدعوكم إِليه من توحيده وعبادته أَجرًا، ولا أَطلب منكم في سبيل القيام بتبليغه جزاءً، إلا اهتداءَ من شاءَ أَن يتخذ إلى ربه سبيلا، فهذا أَعظم أَجر يناله الداعية إلى الحق وإِلى طريق مستقيم.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) }

المفردات:

{تَوَكَّلْ} : اعتمد بقلبك على ربك في الأُمور.

{وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} : نزه ربك عن صفات النقصان حامدا له على نعمائه، مثنيا على كمالاته.

{خَبِيرًا} : عالمًا بدقائق الأُمور وخوافيها فضلا عن ظواهرها.

{الْعَرْشِ} : عرش الله تعالى وهو لا يحدُّ، ويطلق لغة على سرير الملك، وعلى العز وقوام الأَمر.

{اسْتَوَى} : الاستواء؛ الاستيلاء.

التفسير

58 - {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} :

أَمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الآية السابقة أَن يقول المشركين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت