فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322680 من 466147

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ هذا هو الرد المباشر على إنكارهم أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم رسولا بشرا يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، يقول تعالى في رده عليهم: أن جميع من بعثه الله من الرسل المتقدمين، كانوا يأكلون الطعام ويحتاجون إلى التغذية به، ويمشون في الأسواق للتكسب والتجارة، وليس ذلك ينافي حالهم ومنصبهم، فإن الله تعالى جعل لهم من السمات الحسنة، والصفات الجميلة، والأقوال الفاضلة، والأعمال الكاملة، والخوارق الباهرة، والأدلة الظاهرة، ما يستدل به كل ذي لب سليم، وبصيرة مستقيمة، على صدق ما جاءوا به من الله وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أي محنة وابتلاء، أي

اختبرنا بعضكم ببعض، وبلونا بعضكم ببعض، فهذا رسول مكلف بالإنذار، وهذا مكلف بالاتباع، وهذا عالم وهذا جاهل، وهذا سفيه وهذا حليم، وهذا غني وهذا فقير، وهذا ضعيف، وكل مكلف بأن يقيم حكم الله، والصبر هو رفيق التكليف، ومن ثم قال تعالى أَتَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً أي عالما بالصواب فيما يبتلي به، أو بمن يصبر على القيام بما كلف به، وهكذا أنهى الله عزّ وجل الرد على قولهم:

وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ وكان ذلك على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى خاطبت رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبة من كلامهم، ومسلية له، والمرحلة الثانية: ذكرت الأصول التي انبثق عنها كلامهم، والمرحلة الثالثة: ذكر فيها أن كل رسول بعثه الله للبشر كان بشرا يأكل الطعام، ثم بينت الحكمة في ذلك وأنها الابتلاء، وبينت أن الصابر وحده هو الذي ينجح في الامتحان.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت