فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322585 من 466147

فيقرؤه الرجل فلا يتبع، فيقول: والله لأقرأنه علانية، فيقرؤه علانية فلا يتبع. فيتخذ مسجداً ويبتدع كلاماً ليس من كتاب الله، ولا من سنة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -. فإياكم وإياه، فإنه بدعة وضلالة».

قال معاذ ثلاث مرات. أهـ.

فانظر في قطرنا وفي غير قطرنا، كم تجد ممن بنى موضعاً للصلاة، ووضع كتباً من عنده، أو مما وضعه أسلافه من قبله، وروجها بين أتباعه، فأقبلوا عليها وهجروا القرآن.

وربما يكون بعضهم قصد بما وضع النفع فأخطأ وجهه، إذ لا نفع بما صرف عباده عن كتاب الله. وإنما يدعى لله بكتاب الله، ولذلك سمي صنيع هذا الواضع بدعة وضلالة، وحذر معاذ منه وأكد في التحذير بالتكرير.

وهذا الحديث وإن كان موقوفا على معاذ، فهو في حكم المرفوع، لأنه بمغيب مستقبل، وهذا ما كان يعلمه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، إلاّ بتوقيف من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. وقد تحقق مضمونه في المسلمين منذ أزمان، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله.

سبيل النجاة:

لا نجاة لنا من هذا التيه الذي نحن فيه والعذاب المنوَّع الذي نذوقه ونقاسيه:

إلا بالرجوع إلى القرآن: إلى علمه وهديه.

وبناء العقائد والأحكام والآداب عليه.

والتفقه فيه وفي السنة النبوية وشرحه وبيانه.

والاستعانة على ذلك بإخلاص القصد، وصحة الفهم، والاعتضاد بأنظار العلماء الراسخين، والاهتداء بهديهم في الفهم عن رب العالمين.

وهذا أمر قريب على من قربه الله عليه، ميسر على من توكل على الله فيه.

وقد بدت طلائعه - والحمد لله - وهي آخذة في الزيادة إن شاء الله، وسبحانه من يحيي العظام وهي رميم.

التسلية والتثبيت

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) } [الفرقان: 31] .

لما شكا - عليه الصلاة والسلام - قومه، سلَّاه الله تعالى وعزّاه، وأمره بالصبر والثبات، ووعده ورجاه.

(العدو) : وزنه فعول يكون للواحد والجماعة.

(كاف) : بمعنى مثل.

والإشارة في {وكذلك} للجعل المفهم مما تقدم: أي مثل ذلك الجعل للأعداء لك جعلنا لكل نبي إلخ ..

المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت