فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322534 من 466147

وقال الكلبي: قال أُبي لعقبة: ما أنا بالذي أرضى عنك أبدًا حتى تأتي محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وتبزق في وجهه! وتطأ عنقه! ففعل ذلك عقبة، فأنزل الله: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ} يعني: عقبة، في قول الأكثرين.

وفي قول ابن سابط، ورواية عطاء الخرساني، الظالم هنا: أُبي بن خلف.

قال ابن عباس، في رواية عطاء بن أبي رباح، يريد: عقبة بن أبي معيط، يقول: يأكل يديه حتى يذهب إلى المرفق، ثم تنبت، لا تزال هكذا كلما أكلها نبتت بندامة على ما فرط.

وقال أبو إسحاق: إذا كان يوم القيامة أكل يده ندمًا، وتمنى أنه آمن.

وقال أبو القاسم الزجاجي: هكذا يعض على يديه يوم القيامة ندمًا وحسرة على كفره بالله. والعض على اليد يجري عندهم مجرى معاقبة اليد بما صنعت، وإن لم تكن لليد في الكفر صنيع؛ فإن الله تعالى قد أسند الفعل إليها، فقال: {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} [الأنفال: 51] وذلك: أن مباشرة الذنوب بها، فاللائمة ترجع عليها؛ لأنها هي الجارحة العظمى فيسند إليها ما لم تباشره. ونظير ذلك قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} [الكهف: 42] وقد مَرَّ.

قوله تعالى: {يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} قُرأ: (يَلَيْتَنِي) بسكون الياء، وفتحها. والأصل التحريك؛ لأنها بإزاء الكاف التي للمخاطب إلا أن حرف اللين تكره فيه الحركة، فلذلك أسكن مَنْ أسكن قال ابن عباس: يقول: ليتني اتبعت محمدًا على دينه. وقال مقاتل: ليتنيْ اتخذت مع محمد سبيلاً إلى الهدى.

وقال السدي: يقول: ليتني أطعت محمدًا. وقال أبو إسحاق: تمنى أن اتخذ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - طريقًا إلى الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت