فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322450 من 466147

وجعل بعضهم القدوم في حقه عز وجل عبارة عن حكمه ، وقيل: الكلام على حذف مضاف أي قدم ملائكتنا ، وأسند ذلك إليه عز وجل لأنه عن أمره سبحانه ، ونقل عن بعض السلف أنه لا يؤول في قوله تعالى: {وَجَاء رَبُّكَ} [الفجر: 22] وقوله سبحانه: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام} [البقرة: 210] على ما هو عادتهم في الصفات المتشابهة ، وقياس ذلك عدم التأويل في الآية ، ولعله من هنا قيل: إن تأويل الزمخشري لها بناءً على معتقده من إنكار الصفات ، والقلب إلى التأويل فيها أميل.

وأنت إن لم تؤول القدوم فلا بد لك أن تؤول جعلها هباءً منثوراً بإظهار بطلانها بالكلية وإلغائها عن درجة الاعتبار بوجه من الوجوه ، ولا يأبى ذلك السلف.

{أصحاب الجنة} هم المؤمنون المشار إليهم في قوله تعالى: {قُلْ أذلك خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الخلد التي وَعِدَ المتقون} [الفرقان: 15] {يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ يكون ما ذكر من القدوم إلى أعمالهم وجعلها هباءً منثوراً ، أو من هذا وعدم التبشير ، وقولهم: حجراً محجوراً {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} المستقر المكان الذي يستقر فيه في أكثر الأوقات للتجالس والتحادث {وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} المقيل المكان الذي يؤوى إليه للاسترواح إلى الأزواج والتمتع بمغازلتهن ، سمي بذلك لأن التمتع به يكون وقت القيلولة غالباً ، وقيل: هو في الأصل مكان القيلولة وهي النوم نصف النهار ونقل من ذلك إلى مكان التمتع بالأزواج لأنه يشبهه في كون كل منهما محل خلوة واستراحة فهو استعارة ، وقيل: أريد به مكان الاسترواح مطلقاً استعمالاً للمقيد في المطلق فهو مجاز مرسل ، وإنما لم يبق على الأصل لما أنه لا نوم في الجنة أصلاً.

وأخرج ابن المبارك في الزهد.

وعبد بن حميد.

وابن جرير.

وابن المنذر.

وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت