{وَيَوْمَئِذٍ} تأكيد للأول أو بدل منه أو خبر {وللمجرمين} تبيين متعلق بمحذوف كما في سقيا له أو خبر ثان أو هو ظرف لما يتعلق به اللام أو لبشرى إن قدرت منونة غير مبنية مع لا فإنها لا تعمل إذ لو عمل اسم لا طال وأشبه المضاف فينتصب.
وفي"البحر"احتمل بشرى أن يكون مبنياً مع لا واحتمل أن يكون في نية التنوين منصوب اللفظ ومنع من الصرف للتأنيث اللازم فإن كان مبنياً لا احتمل أن يكون الخبر {فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} وللمجرمين خبر بعد خبر أو نعت لبشرى أو متعلق بما تعلق به الخبر ، وأن يكون {يَوْمَئِذٍ} صفة لبشرى والخبر {لّلْمُجْرِمِينَ} ويجئ خلاف سيبويه والأخفش هل الخبر لنفس لا أو للمبتدأ الذي هو مجموع ولا ما بنى معها.
وإن كان في نية التنوين وهو معرب جاز أن يكون {يَوْمَئِذٍ} معمولاً لبشرى وأن يكون صفة والخبر {لّلْمُجْرِمِينَ} ، وجاز أن يكون {يَوْمَئِذٍ} خبراً {وللمجرمين} صفة ، وجاز أن يكون {فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ} خبر أو {لّلْمُجْرِمِينَ} خبراً بعد خبر والخبر إذا كان الاسم ليس مبنياً للا نفسها بالإجماع.
وقال الزمخشري: يومئذٍ تكرير ولا يجوز ذلك سواء أريد بالتكرير التوكيد اللفظي أم أريد به البدل لأن {يَوْمٍ} منصوب بما تقدم ذكره من أذكر أو من يفقدون وما بعد لا العاملة في الاسم لا يعمل فيه ما قبلها وعلى تقديره يكون العامل فيه ما قبلها انتهى.
ولا يخفى عليك ما في الاحتمالات التي ذكرها.