{لاَ بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمينَ} يعني بالجنة ، قاله عطية العوفي: إذا كان يوم القيامة يلقى المؤمن بالبشرى فإذا رأى الكافر ذلك تمناه فلم يره من الملائكة.
{وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} فيه ثلاث أوجه:
أحدها: معناه معاذ الله أن تكون لكم البشرى يومئذ ، قاله مجاهد.
الثاني: معناه: منعنا أن نصل إلى شيء من الخير ، قاله عكرمة.
الثالث: حراماً محرماً أن تكون لكم البشرى يومئذ ، قاله أبو سعيد الخدري ، والضحاك ، وقتادة ومنه قول الملتمس:
حَنّتْ إلى النخلة القصوى فقلت لها... حجْرٌ حرام إلا تلك الدهاريس.
وفي القائلين حجراً محجوراً قولان:
أحدهما: أنهم الملائكة قالوه للكفار ، قاله الضحاك.
الثاني: أنهم الكفار قالوه لأنفسهم ، قاله قتادة.
قوله تعالى {وَقَدِمْنآ} أي عمدنا ، قاله مجاهد ، قال الراجز:
وقدم الخوارج الضلال... إلى عباد ربهم فقالوا
إن دماءَكم لنا حلال... {إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ} فيه قولان:
أحدهما: من عمل خيراً لا يتقبل منهم لإِحباطه بالكفر ، قاله مجاهد.
الثاني: من عمل صالحاً لا يراد به وجه الله ، قاله ابن المبارك.
{فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُوراً} فيه خمسة أقاويل:
أحدها: أنه رهج الدواب ، قاله علي بن أبي طالب.
الثاني: أنه كالغبار يكون في شعاع الشمس إذا طلعت في كوة ، قاله الحسن ، وعكرمة.
الثالث: أنه ما ذرته الرياح من يابس أوراق الشجر ، قاله قتادة.
الرابع: أنها الماء المراق ، قاله ابن عباس.
الخامس: أنه الرماد ، قاله عبيد بن يعلى.
قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَراً} يعني منزلاً في الجنة من مستقر الكفار في النار.
{وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه المستقر في الجنة والمقيل دونها ، قاله أبو سنان.
الثاني: أنه عنى موضع القائلة للدعة وإن لم يقيلواْ ، ذكره ابن عيسى.