فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322203 من 466147

تنبيه: من أولياء مفعول أول، ومن زائدة لتأكيد النفي، وما قبله المفعول الثاني، ولما تضمن كلامهم أنا لم نضللهم ولم نحملهم على الضلال حسن الاستدراك بقولهم: {ولكن متعتهم وآباءهم} وهو أن ذكروا سببه أي: أنعمت عليهم وعلى آبائهم من قبلهم بأنواع النعم والصحة وطول العمر في الدنيا، فجعلوا ذلك ذريعة إلى ضلالهم عكس القضية {حتى نسوا الذكر} أي: تركوا الإيمان بالقرآن، وقيل: تركوا ذكرك وغفلوا عنه {وكانوا} أي: في علمك بما قضيت عليهم في الأزل {قوماً بوراً} أي: هلكى، وهو مصدر وصف به، ولذلك يستوي فيه الواحد والجمع، أو جمع بائر كعائذ وعوذ، وقوله:

{فقد كذبوكم} فيه التفات إلى العبدة بالاحتجاج والإلزام على حذف القول، والمعنى: فقد كذب المعبودون العابدين {بما} أي: بسبب ما {تقولون} أي: أيها العابدون من أنهم يستحقون العبادة، وأنهم يشفعون لكم وأنهم أضلوكم، ولما تسبب عن تخليهم عن عبدتهم أنه لا نفع في أيديهم ولا ضر قال تعالى: {فما يستطيعون} أي: المعبودون {صرفاً} أي: لشيء من الأشياء عن أحد من الناس لا أنتم ولا غيركم من عذاب ولا غيره بوجه حيلة ولا شفاعة ولا معاداة {ولا نصراً} أي: منعاً لكم من الله تعالى إن أراد بكم سوءاً، وهذا نحو قوله تعالى: {لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا} (الإسراء،) ، وقرأ حفص بالتاء على الخطاب، والباقون بالياء على الغيبة {ومن يظلم} أي: بالشرك {منكم} أي: أيها المكلفون {نذقه} أي بما لنا من العظمة {عذاباً كبيراً} أي: شديداً في الدنيا بالقتل أو الأسر أو ضرب الجزية، وفي الآخرة بنار جهنم، روى الضحاك عن ابن عباس أنه قال: لما عير المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولهم: {ما لهذا الرسول} إلى آخرها أنزل الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت