فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31939 من 466147

أسلوب القصص فِي القرآن:

88 -قد ذكرنا فِي القول الأسبق ما يختص به أسلوب القرآن من صور بيانية فِي ألفاظه ، فكل لفظ يعطي صورة بيانية يناسب المقام الذي ذكر فيه ، ويتجمع من الأسلوب صورة بيانية تكون الصورة اللفظية أجزاء فيها ، وإن كان لها صفة الاستقلال ، ومن المجموع تتكون صور تصوّر المعاني ، ويكون لها أطياف فِي اجتماعها وانفرادها.

وذلك ثابت فِي أسلوب القصص ، كما هو ثابت فِي كل أساليب القرآن الكريم من غير تخصيص فيها ، بل كلها درجة واحدة يعجز البشر عن أن يصلوا إليها ، فكل لفظ له إشعاع نوراني يشع منه ، وكل جملة ينبثق منها النور الإلهي الذي تنطفئ بجواره كل الأنوار.

ومع هذا فالقصص القرآني باعتباره قصصًا ، فيه إخبار عن أمم ووقائع وأنبياء يجادلون أممهم وأشخاص يعاندونهم ، وأن القصص يمتاز مع الصور البيانية التي تنبعث من الكلام مجردًا ، يصور أخرى تصور الأشخاص والوقائع والمشاهد ، فإذا ذكرت حال شخص صور تصويرًا واضحًا كأنك تراه وتشاهده ، والعبارات تصور حاله من خوف ، أو حنان ، أو انزعاج أو جحود ، وكأن المعاني صور واضحة فِي الشخص المتحدث عنه ، ولو أن مصورًا متحركًا يصور الشخص فِي مشهد من مشاهد الذعر ، ما كان أكثر تصويرًا من الألفاظ القرآني والأساليب فِي تصويرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت